محمد الريشهري
228
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وقال لي : قل حين تصبح وتمسي هذا الدعاء ؛ فإنّه كنزٌ من كنوز العرش . . . : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لا إله إلاّ هو ، الملك المبين ، المدبّر بلا وزير ، ولا خلق من عباده يستشير ، الأوّل غير مصروف ، والباقي بعد فناء الخلق ، العظيم الربوبيّة ، نور السماوات والأرضين ، وفاطرهما ومبدعهما ، بغير عمد خلقهما وفتقهما فتقاً ، فقامت السماوات طائعات بأمره ، واستقرّت الأرضون بأوتادها فوق الماء ، ثمّ علا ربّنا في السماوات العلى ، ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِى السَّمَوَ تِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ) ( 1 ) . فأنا أشهد بأنّك أنت الله لا رافع لما وضعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت ، كنت إذ لم تكن سماء مبنيّة ، ولا أرض مدحيّة ، ولا شمس مضيئة ، ولا ليل مظلم ، ولا نهار مضيء ، ولا بحر لجّيّ ، ولا جبل راس ، ولا نجم سار ، ولا قمر منير ، ولا ريح تهبّ ، ولا سحاب يسكب ، ولا برق يلمع ، ولا رعد يسبّح ، ولا روح تنفّس ، ولا طائر يطير ، ولا نار تتوقّد ، ولا ماء يطّرد . كنت قبل كلّ شيء ، وكوّنت كلّ شيء ، وقدرت على كلّ شيء ، وابتدعت كلّ شيء ، وأغنيت وأفقرت ، وأمتّ وأحييت ، وأضحكت وأبكيت ، وعلى العرش استويت ، فتباركت يا الله وتعاليت . أنت الله الذي لا إله إلاّ أنت ، الخلاّق المُعين ، أمرك غالب ، وعلمك نافذ ،
--> ( 1 ) طه : 5 و 6 .